الشيخ محمد باقر الإيرواني

144

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بخلاف ما إذا دار الأمر بين الأحوال الخمسة نفسها فإنه لا يحمل على واحد منها لعدم انعقاد السيرة على ذلك . والحقيقة الشرعية ثابتة بناء على إمكان تحقّق الوضع بالاستعمال ، ويدعم ذلك الدليل والمؤيد المتقدمان . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الثامن : تعارض الأحوال . ويشتمل ذلك على : 1 - إذا دار أمر اللفظ بين حمله على المعنى الحقيقي وأحد الأحوال الخمسة - المجاز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار - حمل على المعنى الحقيقي لانعقاد السيرة العقلائية على ذلك . 2 - إذا دار أمر اللفظ بين الأحوال الخمسة نفسها لم يحمل على أحدها لعدم انعقاد السيرة على ذلك . والأصوليون وإن ذكروا للترجيح وجوها إلّا أنها استحسانية لا اعتبار بها ما دام لا توجب الظهور ، فإن الحجة لدى العقلاء هو الظهور . التاسع : الحقيقة الشرعية . اختلف في ثبوت الحقيقة الشرعية على أقوال . وقبل تحقيق الحال نذكر مقدمة ، وهي : هل يحصل الوضع التعييني بنفس الاستعمال ، بأن يقصد به إضافة إلى الاستعمال انشاء الوضع ، وذلك بجعل اللفظ حاكيا عن المعنى بنفسه وليس بالقرينة وإن كانت لازمة لبيان قصد الوضع بالاستعمال ؟ نعم ممكن ، إذ لا مانع منه سوى لزوم كون الاستعمال ليس بحقيقي ، لعدم كونه في المعنى الموضوع له ، وليس بمجازي إذ قد لا تتوفر العلاقة المصحّحة للمجاز .